ابن الأبار
46
درر السمط في خبر السبط
درر السمط والتشيع لم ترد إشارة إلى أي اتجاه شيعي عند ابن الأبار غير مرتبطة بما كتبه في درر السمط . يذهب ابن الأحمر في مستودعه ( 1 ) والمقري في نفحه ( 2 ) إلى أنك تشتم رائحة التشيع في درر السمط . وقال المقري بعد أن أورد فصولا من الدرز : " انتهى ما سنح لي ذكره من درر السمط ، وهو كتاب غاية في بابه ، ولم أورد منه غير ما ذكرته لأن في الباقي ما تشم منه رائحة التشيع ، والله سبحانه يسامحه بمنه وكرمه ولطفه " . ولم يرد في مصنفات ابن الأبار التي وصلتنا ما يوحي بموقف شيعي أو متعاطف مع آراء الشيعة الكلامية . فابن الأبار في الحلة السيراء لا يسلم بصحة نسب الفاطميين ( 3 ) ، وفي رسائله يفخر بتمسك الأندلس بمذهبها السني ، وبعدها عن البدع ، مع حب لآل الرسول . فهو يقول عن الأندلس : " كلا بل دانت للسنة ، وكانت من البدع في أحصن جنة ، هذه المروانية مع اشتداد أركانها ، وامتداد سلطانها ، ألقت حب آل النبوءة في حبات القلوب . . . والمحافظة على معالي الأمور ، والركون إلى الهضبة المنيعة والروضة المريعة من معاداة الشيعة وموالاة الشريعة " ( 4 ) .
--> ( 1 ) مستودع العلامة 28 . ( 2 ) نفح الطيب 4 : 506 وط . الأزهرية 2 : 604 . ( 3 ) الحلة السيراء 1 : 285 . ( 4 ) نفح الطيب 4 : 498 ، ط . الأزهرية 2 : 601 .